محمد بن جرير الطبري
144
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أن امرأة اتخذت مملوكها وقالت : تأولت كتاب الله : وما ملكت أيمانكم . قال : فأتي بها عمر بن الخطاب ، فقال له ناس من أصحاب النبي ( ص ) : تأولت آية من كتاب الله على غير وجهها . قال : فقرب العبد وجز رأسه ، وقال : أنت بعده حرام على كل مسلم . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم : أنه قال في التي تسرى قبل أن يدخل بها ، قال : ليس لها صداق ويفرق بينهما . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا أشعث ، عن الشعبي في البكر تهجر ، قال : تضرب مائة سوط ، وتنفي سنة ، وترد على زوجها ما أخذت منه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا أشعث ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، مثل ذلك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : أخبرنا أشعث ، عن الحسن ، مثل ذلك . حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس أن الحسن كان يقول : إذا رأى الرجل من امرأته فاحشة فاستيقن فإنه لا يمسكها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن أبي ميسرة ، قال : مملوكات أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم . ثم اختلف أهل التأويل في حكم قوله عز ذكره : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم أعام أم خاص ؟ فقال بعضهم : هو عام في العفائف منهن ، لان المحصنات العفائف ، وللمسلم أن يتزوج كل حرة وأمة كتابية حربية كانت أو ذمية . واعتلوا في ذلك بظاهر قوله تعالى : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وأن المعني بهن العفائف كائنة من كانت منهن . وهذا قول من قال : عني بالمحصنات في هذا الموضع : العفائف . وقال آخرون : بل اللواتي عنى بقوله جل ثناؤه : والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب